الخميس , 21 أكتوبر 2021

مرض السكري أسباب وأعراض المرض وعلاج السكري

مرض السكري أسباب وأعراض المرض وعلاج السكري

كثيراً ما قد نسمع عن مرض السكري، وينتابنا الشعور بالقلق والخوف، في هذا المقال سنتعرف على هذا المرض المؤقت والمزمن، وطريقة تجنب الإصابه به وتفادي آثاره السلبية على صحة الجسم، بالإضافة الى الأعراض التي تظهر على الشخص وإجراء الفحوصات الطبية ومحاولة تجنب الإصابه به، ولعل أهم ما يكون في حالة المرض هو الحفاظ على نسبة السكر بالدم.

لمحة عن مرض السكري:

يعتبر مرض السكري أحد أهم أمراض العصر الحديث ويحدث هذا المرض بسبب عدم قدرة الجسم على الاستفادة من الجلوكوز الموجود في الجسم ويعتبر الجلوكوز أحد أهم مصادر الطاقة التي يعتمد عليها جسم الإنسان في القيام بأعماله الحيوية، وبشكل عام فإن مرض السكري عامةً يُقسم إلى نوعين، بحيث تختلف أسباب حدوث كل منها، ولكن الشيء المشترك هو ارتفاع مستوى السكر (الجلوكوز) في الدم والذي بدوره يسبب مشاكل صحية شديدة وقد يكون مهددًا لحياة المريض. ويعتبر السكري مرضًا مزمنًا حيث لا يشفى المريض منه تمامًا لكنه وبالالتزام بالجرعات الدوائية يكون قادرًا على ممارسة حياة طبيعية وسليمة.

مرض السكري

أسباب مرض السكري:

كما تم ذكره سابقًا فإن مرض السكري تختلف أنواعه باختلاف الآلية أو السبب الذي يُحدث المرض، فالنوع الأول مثلاً يحدث بسبب عدم قدرة البنكرياس على إنتاج الإنسولين بسبب تفاعل مناعي ذاتي ضده بحيث يسبب هذا التفاعل تعطلًا تدريجيًا في وظيفة البنكرياس، وتكمن وظيفة هرمون الإنسولين في تمكنيه للخلايا من استخدامه للجلوكوز، وهذا النوع الأول هو النوع الأكثر شيوعًا لمرض السكري بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا، ولكن يمكن أن يحدث في أي عمر، ويتم تشخيص 10% من مرضى السكري بالنوع الأول.

عوامل الخطر التي ترفع خطر الإصابة بمرض السكري للنوع الأول:

  • التاريخ العائلي وإصابات من الدرجة الأولى من عائلة المُصاب.
  • عوامل بيئية محيطة كالإصابة ببعض الأمراض الفيروسية.
  • وجود خلايا الجهاز المناعي الضارة (الأجسام المضادة). في بعض الأحيان يتم إختبار أفراد الأسرة المصابين بداء السكري من النوع الأول للتحقق من وجود الأجسام المضادة الذاتية لمرض السكري، ولكن ليس كل من لديه هذه الأجسام المضادة الذاتية يصاب بمرض السكري.

وأما النوع الثاني فإنه يحدث بسبب مقاومة الخلايا نفسها للإنسولين الذي يفرزه البنكرياس أو إن الإنسولين الذي يفرزه الجسم أقل من الحاجة المطلوبة ويلعب في إحداثه عوامل وراثية وبيئية وترفع السمنة من نسبة الإصابة بهذا النوع من السكري، ويعتبر هذا النوع هو الأكثر شيوعًا بين البالغين (أكبر من 40 عامًا) ولكنه يمكن أن يحدث في أي عمر وتبلغ نسبته 90% من مجموع مرضى السكري.

عوامل الخطر التي ترفع خطر الإصابة بمرض السكري للنوع الثاني:

  • التقدم في العمر حيث إن معظم إصابات هذا النوع هم من فئة الكبار في السن.
  • زيادة الوزن وقلة النشاط الرياضي حيث إن زيادة محتوى الجسم من الأحماض الدهنية يعيق عمل الإنسولين على الخلايا وقلة النشاط يقلل من حاجة الخلايا للجلوكوز.
  • قِيَم الضغط العالي وقد أثبتت بعض الدراسات علاقة ارتفاع الضغط مع حدوث مرض السكري النوع الثاني.
  • متلازمة تكيس المبايض (الإناث) وهي حالة شائعة تتميز بعدم انتظام الدورة الشهرية وزيادة نمو الشعر والسمنة حيث تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري.

اسباب مرض السكري وعلاجه
السمنة والوزن الزائد يأثر سلبياً على السكري

أعراض مرض السكري:

هناك العديد من أعراض مرض السكري والتي تدفع المريض إلى الإسراع لإستشارة الأطباء أو الذهاب إلى المستشفى، نوعًا ما تتطابق الأعراض بين النوعين إلا إنها تظهر مبكرًا وبصورة أشدَّ في النوع الأول، وتتلخص الأعراض فيما يأتي:

  • العطش الشديد والمستمر.
  • التبول المتكرر خلال اليوم.
  • الجوع الشديد.
  • فقدان الوزن الغير مقصود.
  • التعب والإرهاق.
  • تشوش الرؤية.
  • قد تحدث بعض العدوى الفطرية أو التقرحات الجلدية.

تشخيص مرض السكري:

لتشخيص أي مرض فإنك غالبًا تحتاج إلى الأعراض والعلامات المشهورة التي يظهر بها المرض وستحتاج أيضًا إلى بعض الفحوصات والاختبارات المِخبرية والتصويرية التي تساعد الطبيب في الوصول للتشخيص الدقيق.

إليكم بعض الفحوصات الطبية التي تكشف مرض السكري:

  • فحص جلوكوز الصيام: وهو فحص يتم بعد 8 ساعات من الإمتناع عن تناول الطعام وحينها تكون القيم الطبيعية للأشخاص السليمين أقل من 100 ملغم/ديسيلتر والأشخاص المهددين بالإصابة بالمرض من 100 وحتى 125 ملغم/ديسيلتر وأعلى من ذلك يعتبر مصابًا بمرض السكري.
  • فحص السكري العشوائي: حيث يتم فحص الأشخاص المشتبه بإصابتهم بالسكري حيث تكون قيم الأشخاص المصابين تتعدى 200 ملغم/ديسيلتر.
  • فحص تحمل الجلوكوز: ويستلزم في هذا الفحص شرب مشروب يحتوي على الجلوكوز ثم فحص مستويات الجلوكوز في الدم كل 30 إلى 60 دقيقة لمدة تصل إلى 3 ساعات. إذا كان مستوى الجلوكوز في الدم 200 ملغم/ديسيلتر أو أعلى في ساعتين فهذا يعني إنك قد تكون مصاباً بمرض السكري.

فحص مرض السكري
جهاز فحص وقياس نسبة السكر بالدم Glucose meter

علاج مرض السكري:

للأسف وكما تجري العادة في الأمراض المزمنة فإنه لا يوجد علاج ناجع للسكري، إنما يتم اتباع نظام حياة جديد يوفر للشخص الحياة الصحية والتي تمكنه من ممارسة عاداته ونشاطاته اليومية بدون أي عوائق،

وتختلف بروتوكولات العلاج في النوع الأول والنوع الثاني وهي كآلاتي:

  • النوع الأول ولفقدان الجسم القدرة على إنتاج الإنسولين فإن العلاج المتاح هو حقن الإنسولين التحت جلدية في أماكن مختلفة من الجسم كالبطن مثلًا أو استعمال مضخة الإنسولين والتي توفر الإنسولين بصورة مستمرة وثابتة ويتم ذلك باستخدام نوعيات حُقن مختلفة من الإنسولين والتي تختلف باختلاف مدة تأثيرها في الجسم.
  • النوع الثاني فيلزم فيه تغيير جذري لممارسات الشخص اليومية ولعاداته بحيث يقوم الشخص بالاستزادة من الغذاء الصحي والبعد عن الأطعمة المعالجة والسكريات وممارسة الرياضة ثم في حالَ لم يحصل أي تحسن يلجأ حينها إلى الأدوية مثل الميتفورمين Metformin والبيوجليتازون Pioglitazone الروزيجليتازون Rosiglitazone وغيرها من الأدوية التي تستخدم في تحسين استخدام الخلايا للأنسولين أو التحكم في كمية امتصاص السكر أو غيرها من آليات تخفيض السكر في الدم.

الحذر وتجنب الإصابة بهذا المرض:

من الأمور التي نعرفها ونسمعها غالباً من المصابين بالمرض أو من بعض الأطباء، أنه يجب المحافظة على الصحة وتجنب شرب السكر بنسب كثيرة، والحفاظ على الجسم الرشيق بتجنب السمنة، بالإضافة الى ممارسة رياضة المشي على سبيل المثال لمساعدة الجسم على حرق الدهون والتخلص من السكر، ويعتقد الكثير من الأطباء بأن الحزن الشديد قد يأثر سلباً على الأشخاص الذين لديهم مصابين بهذا المرض في العائلة.

المراجع الطبية:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *